المحقق الحلي
607
شرائع الإسلام
الغرماء . وقيل : تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة المثل ، والأول أشبه ( 271 ) ، أما لو حجر عليه ثم طلق ، كانت أسوة ( 272 ) مع الغرماء إذ لا مزية لها . الرابع : لو طلقها في مسكن لغيره ( 273 ) ، استحقت السكنى في ذمته فإن كان له غرماء ، ضربت مع الغرماء ، بأجرة مثل سكناها ( 274 ) . فإن كانت معتدة بالأشهر ، فالقدر معلوم ( 275 ) ، وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ، ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل الحمل أو أقل الأقراء ( 276 ) . فإن اتفق ، وإلا أخذت نصيب الزائد . وكذا لو فسد الحمل قبل أقل المدة ، رجع عليها بالتفاوت . الخامس : لو مات ( 277 ) فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها ، إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها ، لأنها استحقت السكنى فيه على صفة والوجه أنه لا سكنى بعد الوفاة ما لم تكن حاملا . السادس : لو أمر ما بالانتقال ( 278 ) ، فنقلت رحلها وعيالها ، ثم طلقت وهي في الأول ( 279 ) اعتدت فيه . ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها ثم طلقت اعتدت في الثاني .
--> ( 271 ) : ( ثم حجر عليه ) أي : على الزوج ( على الغرماء ) أي : الديان الذين يطلبون الزوج وحجروا عليه ( تغرب ) أي : تكون كأحد الغرماء ( بمستحقها ) أي : بما تستحق لشأنها من أجرة مسكن ، فلو كان مدة عدتها تستحق بيتا أجرته ألف دينار ، تعتبر كأنها تطلب الزوج ألف دينار ، ويقسم على الديان أموال الزوج فإن بلغ لكل دائن نصف دينه أعطى لهذه الزوجة المعتدة خمسمئة دينار ، وهكذا . ( 272 ) : أي : كانت واحدة من الديان . ( 273 ) : أي : لغير الزوج بعارية ، أو أجرة ، أو غيرهما . ( 274 ) : أي : بأجرة مكان لائق بشأنها . ( 275 ) : ثلاثة أشهر . ( 276 ) : أقل الحمل ستة أشهر من ابتداء الحمل ، فإن طلقها وهي في الشهر الثاني للحمل أخذت أجرة مسكن أربعة أشهر وهكذا ( وأقل ) الأقراء ستة يوما ولحظتان إن كان طلقها في آخر يوم العاشر من الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وستة وثلاثون يوما ولحظة واحدة إن طلقها في أول لحظة من الطهر غير المواقع ، وهكذا ( فإن اتفق ) انتهاء العدة ، بوضع الحمل على رأس ستة أشهر ، أو تمام الأقراء على رأس السنة والعشرين يوما ولحظتين - مثلا - فليس لها أزيد مما أخذت ( وإلا ) أي : وإن لم تنته العدة إلا بعدما فرض ، كما لو ولدت لتسعة أشهر ( أخذت نصيب ) أي : نفقة ( الزائد ) وهو الثلاثة أشهر الباقية ( وكذا ) يعني : يختلف الحكم ( لو فسد الحمل ) بأن أجهضت على خمسة أشهر - مثلا - ( رجع ) الزوج ( عليها ) يعني : استرجع منها ( بالتفاوت ) وهو نفقة شهر واحد يسترجعها منها في فرضنا . ( 277 ) : ( لو مات الزوج ) ( بقدر مسكنها ) شأنا ( على صفة أي : بوصف كون المسكن مستحقا بعد الطلاق ( ما لم تكن حاملا ) فإن كانت حاملا استحقت المسكن حتى تضع الحمل وليس للورثة أخذه منه . ( 278 ) : ( لو أمرها ) الزوج ( بالانتقال ) إلى مسكن آخر ( فنقلت رحلها وعيالها ) أي : أثاثها وأطفالها الذين في إعالته ، ممن لها فيهم حق الحضانة - مثلا - . ( 279 ) : ( الأول ) و ( الثاني ) يعني : المنزل الأول المنتقل عنه ، والمنزل الثاني المنتقل إليه .